الإمام زين العابدين ( ع )
80
صحيفه كامله سجاديه با ترجمه فارسى شاهرودى
( 15 ) هَلْ أَنْتَ ، يَا إِلَهِي ، رَاحِمٌ مَنْ دَعَاكَ فَأُبْلِغَ فِي الدُّعَاءِ أَمْ أَنْتَ غَافِرٌ لِمَنْ بَكَاكَ فَأُسْرِعَ فِي الْبُكَاءِ أَمْ أَنْتَ مُتَجَاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ تَذَلُّلًا أَمْ أَنْتَ مُغْنٍ مَنْ شَكَا إِلَيْكَ ، فَقْرَهُ تَوَكُّلًا ( 16 ) إِلَهِي لَا تُخَيِّبْ مَنْ لَا يَجِدُ مُعْطِياً غَيْرَكَ ، وَلَا تَخْذُلْ مَنْ لَا يَسْتَغْنِي عَنْكَ بِأَحَدٍ دُونَكَ . ( 17 ) إِلَهِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَلَا تُعْرِضْ عَنِّي وَقَدْ أَقْبَلْتُ عَلَيْكَ ، وَلَا تَحْرِمْنِي وَقَدْ رَغِبْتُ إِلَيْكَ ، وَلَا تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ وَقَدِ انْتَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ . ( 18 ) أَنْتَ الَّذِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَارْحَمْنِي ، وَأَنْتَ الَّذِي سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بِالْعَفْوِ فَاعْفُ عَنِّي ( 19 ) قَدْ تَرَى يَا إِلَهِي ، فَيْضَ دَمْعِي مِنْ خِيفَتِكَ ، وَوَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ ، وَانْتِقَاضَ جَوَارِحِي مِنْ هَيْبَتِكَ ( 20 ) كُلُّ ذَلِكَ حَيَاءٌ مِنْكَ لِسُوءِ عَمَلِي ، وَلِذَاكَ خَمَدَ صَوْتِي عَنِ الْجَأْرِ إِلَيْكَ ، وَكَلَّ لِسَانِي عَنْ مُنَاجَاتِكَ . ( 21 ) يَا إِلَهِي فَلَكَ الْحَمْدُ فَكَمْ مِنْ عَائِبَةٍ سَتَرْتَهَا عَلَيَّ فَلَمْ تَفْضَحْنِي ، وَكَمْ مِنْ ذَنْبٍ غَطَّيْتَهُ عَلَيَّ فَلَمْ تَشْهَرْنِي ، وَكَمْ مِنْ شَائِبَةٍ أَلْمَمْتُ بِهَا فَلَمْ تَهْتِكْ عَنِّي سِتْرَهَا ، وَلَمْ تُقَلِّدْنِي مَكْرُوهَ شَنَارِهَا ، وَلَمْ تُبْدِ سَوْءَاتِهَا لِمَنْ يَلْتَمِسُ مَعَايِبِي مِنْ جِيرَتِي ، وَحَسَدَةِ نِعْمَتِكَ عِنْدِي ( 22 ) ثُمَّ لَمْ يَنْهَنِي ذَلِكَ عَنْ أَنْ جَرَيْتُ إِلَى سُوءِ مَا عَهِدْتَ مِنِّي ! ( 23 ) فَمَنْ أَجْهَلُ مِنِّي ، يَا إِلَهِي ، بِرُشْدِهِ وَمَنْ أَغْفَلُ مِنِّي عَنْ حَظِّهِ وَمَنْ أَبْعَدُ مِنِّي مِنِ اسْتِصْلَاحِ نَفْسِهِ حِينَ أُنْفِقُ مَا أَجْرَيْتَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَمَنْ أَبْعَدُ غَوْراً فِي الْبَاطِلِ ، وَأَشَدُّ إِقْدَاماً عَلَى السُّوءِ مِنِّي حِينَ أَقِفُ بَيْنَ دَعْوَتِكَ وَدَعْوَةِ الشَّيْطَانِ فَأَتَّبِعُ دَعْوَتَهُ عَلَى غَيْرِ عَمًى مِنِّي فِي مَعْرِفَةٍ بِهِ وَلَا نِسْيَانٍ مِنْ حِفْظِي لَهُ